محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني الأفطسي

347

المجموع اللفيف

قبا [ 1 ] وهم رهط طلحة بن البراء الأنصاري ، ونزل غصينة وهم بنو سواد رهط المجذّر بن ذياد المدينة ، ونزل أبو عبيد رهط أبي بردة بن نيار المدينة أيضا ، ونزلت قبائل من بني شغبا وبدا ، ثم ألجأت قوما من بلي حروب بينهم إلى تيماء [ 2 ] فأبى آلها أن يدخلوهم إلا بعد أن يتهوّدوا ففعلوا ، وخرج قوم منهم بعد ذلك إلى يهود المدينة ، فكانوا معهم حتى أظهر الله الإسلام ، فيقال إن منهم عويم بن ساعدة ، وسواد بن غزيّة ، وكعب بن عجرة ، وكان بها موضع يقال له الجوانيّة [ 3 ] ، به قوم من يهود لهم أطم [ 4 ] يقال له صرار . [ الفطيون ملك اليهود ] وإنّما نزل الأوس والخزرج المدينة عند قصة سيل العرم ، فكانت تدين لملك يهود ، في عيش ضيّق وجهد شديد ، وكان ملك يهود هناك الفطيون [ 5 ] ،

--> - المدينة يريد مكة ، فنزل السقيا وقد عطش ، فأصابها بها فسماها السقيا . ( ياقوت : الجزل ، السقيا ) . [ 1 ] قبا : قرية على ميلين من المدينة على يسار القاصد إلى مكة بها أثر بنيان كثير ، وهناك مسجد التقوى ، عامر قدامه رصيف وفضاء حسن ، وآبار ومياه عذبة ، وبها مسجد الضرار . ( ياقوت : قبا ) [ 2 ] تيماء : بليد في أطراف الشام ، بين الشام ووادي القرى على طريق حاج الشام ودمشق ، والأبلق الفرد حصن السموأل بن عادياء اليهودي مشرف عليها ، فلذلك كان يقال لها تيماء اليهودي . ( ياقوت : تيماء ) [ 3 ] الجوانية : موضع أو قرية قرب المدينة . ( ياقوت : الجوانية ) [ 4 ] الأطم : الحصن ، والبيت المرتفع . [ 5 ] الفطيون : كان ملكا على بني إسرائيل في المدينة ، وهو من بني إسرائيل ، ثم من بني ثعلبة ، وكان رجل سوء فاجرا ، وكانت اليهود تدين له بأن لا تزوج امرأة منهم إلا دخلت عليه قبل زوجها ، وقيل : إنه كان يفعل ذلك بالأوس والخزرج أيضا ، ثم إن أختا لمالك بن العجلان السالمي الخزرجي تزوجت ، فلما كان زفافها خرجت عن مجلس قومها ، وفيه أخوها مالك ، وقد كشفت عن ساقيها ، فقال لها مالك : لقد جئت بسوء ، قالت : الذي يراد بي الليلة أشد من هذا ، أدخل على غير زوجي . . . . فلما ذهب بها النساء إلى الفطيون ، انطلق مالك معهن في زي امرأة ، ومعه سيفه ، -